mercredi 3 juin 2026

Historia de Larache en fotos

سياسة تخريب وتهميش معالم العرائش وطمس هويتها الحضارية

ملف Patrimonial حول ما فقدته العرائش من مسارح وسينمات وساحات وحدائق ومعالم عمرانية، ودعوة لإنقاذ ما تبقى من ذاكرة المدينة.

سياسة تخريب وتهميش معالم العرائش وطمس هويتها الحضارية
صورة رمزية لملف الذاكرة العمرانية للعرائش ومعالمها المهددة أو المندثرة.

العربية

هذا المقال دعوة إلى قراءة ما حدث للعرائش لا كحوادث متفرقة، بل كمسار طويل من تهميش المعالم وطمس الذاكرة. الهدف ليس البكاء على الماضي فقط، بل المطالبة برؤية جديدة تصون ما تبقى وتحوّل التراث إلى قوة ثقافية وسياحية للمدينة.

مقدمة: تراث غني يواجه الإهمال والاندثار

تزخر مدينة العرائش بتاريخ عريق ومعالم عمرانية متعددة الثقافات، من التراث الأندلسي الموريسكي إلى العمارة الكولونيالية الإسبانية. فقد شهدت المدينة عبر القرون تعايش حضارات تركت بصماتها في قصبتها وأسوارها وحدائقها ومبانيها وساحاتها. غير أن هذه المعالم لم تسلم خلال العقود الأخيرة من موجة تخريب متعمد أو إهمال كبير، جعل العرائش حالة حزينة بين مدن المغرب؛ ففي الوقت الذي حافظت مدن مثل طنجة وتطوان على جزء مهم من إرثها المعماري وأعادت تأهيله، تعرضت العرائش لعمليات هدم وطمس طالت رموزها التاريخية والثقافية.

تشمل قائمة الخسائر مسارح ودور سينما تاريخية، ومبانٍ عمرانية كانت علامات للجمال والحداثة، وساحات وحدائق عمومية فقدت جزءًا كبيرًا من هويتها. لذلك لا يتعلق الأمر بمجرد تغيرات عمرانية عادية، بل بمسار طويل من تهميش الذاكرة الجماعية وتحويل المدينة إلى فضاء مفتوح أمام لوبيات الإسمنت والمضاربة العقارية.

هدم المسارح ودور السينما: القضاء على المشهد الثقافي

من أبرز مظاهر طمس الهوية الثقافية في العرائش اختفاء دور العرض التي كانت لعقود منارات للفن والسينما والمسرح. فقد تفاخر أبناء المدينة يومًا بامتلاك أربع قاعات راقية: مسرح إسبانيا، سينما إديال، سينما كوليسيو وسينما أبينيدا. أما اليوم فلم يبقَ من هذا المشهد إلا أثر محدود، بعدما هُدمت القاعات أو أُفرغت من دورها الثقافي.

يُعد مسرح إسبانيا من أعرق مسارح المغرب، شُيّد أوائل القرن العشرين بطراز إيطالي فاخر وبمبادرة من القنصل الإسباني إيميليو زابيكو سنة 1911. ظل هذا المسرح منارة للنشاط الثقافي حتى بعد الاستقلال، قبل أن يلقى مصيرًا مأساويًا في أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين هُدم خلال موجة من موجات إعادة التأهيل المزعومة، لتحل مكانه عمارة سكنية وتجارية حديثة لا تحفظ شيئًا من روحه الأصلية.

أما سينما إديال، التي افتتحت سنة 1936 وكانت من معالم شارع الحسن الثاني، فقد تميزت بطراز حداثي وزخرفة داخلية راقية. شكّلت مع مسرح إسبانيا نواة للحركة التجارية والترفيهية في قلب المدينة، غير أنها هُدمت هي الأخرى في بدايات القرن الحالي واستُبدلت ببناية سكنية باهتة، فانطوت بذلك صفحة كاملة من ذاكرة العرائشيين السينمائية.

وسينما كوليسيو، أو كوليسيو ماريا كريستينا، بُنيت في أوائل الخمسينيات وكانت فضاءً للعروض السينمائية وصباحيات الأطفال ومسرح الطفل، مما ترك أثرًا في أجيال السبعينات والثمانينات. لكنها أُزيلت في مطلع سنوات 2000 لصالح بناية حديثة، ففقدت العرائش واحدة من أهم قاعاتها الفنية، وانقطعت معها سلسلة من العادات الثقافية التي كانت جزءًا من الحياة اليومية للمدينة.

تدمير المباني العمرانية الرمزية

لم تتوقف حملة التشويه عند دور الثقافة، بل امتدت إلى مبانٍ تاريخية أخرى كانت رموزًا حضرية تميز العرائش. ومن أبرزها عمارة قيادة المهندسين، وهي بناية موريسكية كولونيالية فريدة شُيدت بين 1915 و1917 لإيواء المهندسين الإسبان العسكريين والمدنيين خلال فترة الحماية. من هذا المبنى خُططت معالم كثيرة للمدينة الحديثة، من الأسواق النموذجية والمسارح إلى البنى التحتية والفضاءات الترفيهية.

كانت هذه العمارة شاهدًا على انطلاقة العرائش نحو الحداثة العمرانية، لكنها هُدمت بشكل مفاجئ في أواخر الثمانينيات، بعد أن أصبحت العرائش عاصمة لإقليم جديد سنة 1989. وتحول موقعها إلى ساحة عمومية قرب مقر الجماعة، في خسارة جسيمة اقتطعت جزءًا ثمينًا من ذاكرة المدينة المعمارية.

وتبرز أيضًا مأساة قصر دوكيسا، أو فندق الرياض سابقًا، المعروف كذلك بقصر الهسبيريس. ارتبط هذا القصر بدوقة أوروبية اختارت العيش في العرائش أوائل القرن العشرين، وبنته حوالي سنة 1909 وسط حدائق استحضرت أسطورة حدائق الهسبيريدس. بعد الاستقلال، انتقلت ملكيته إلى الدولة ثم إلى المكتب الوطني للسياحة، قبل أن يدخل في مسار الخوصصة خلال التسعينيات ويتحول تدريجيًا إلى وعاء عقاري مغرٍ.

منذ أواخر التسعينات، تعرض القصر للإهمال والتقسيم والتشويه، وتحول جزء منه إلى مرأب ومأوى عشوائي، وتهدمت أجزاء من هيكله التاريخي. وعندما ظهرت سنة 2019 نية هدم ما تبقى منه لبناء عمارات حديثة، تحرك المجتمع المدني وحذر من جريمة جديدة في حق ذاكرة العرائش، مما ساهم في إيقاف الهدم الكامل، رغم أن القصر لا يزال إلى اليوم في وضع مؤلم يستدعي إنقاذًا عاجلًا.

الساحات والحدائق: ذاكرة عامة تعرضت للتشويه

عانت الساحات والحدائق العمومية في العرائش من عمليات تجريف وتغيير متكررة أفقدتها رمزيتها التاريخية. وتعد ساحة إسبانيا، المعروفة اليوم بساحة التحرير، مثالًا صارخًا على ذلك. فقد كانت تتوسطها نافورة أندلسية بديعة، قيل إنها شبيهة بأجمل نوافير إشبيلية، مزينة بالزليج وبساعة شمسية محاطة باثنتي عشرة نخلة. كانت هذه النافورة جزءًا من هوية الساحة ومن ذاكرة المدينة.

في منتصف التسعينيات، أزيلت النافورة التاريخية خلال مشروع تأهيل حضري، واستُبدلت بمجسم جديد فاقد للجمال، ثم أعيد تغيير الساحة مرة أخرى في بداية الألفية. توالت التصاميم الفاشلة، ودفنت الأنابيب والأسلاك تحت الإسمنت دون منافذ للصيانة، حتى أصبح إصلاح النافورة مستحيلًا دون هدمها من جديد. وهكذا تحولت ساحة التحرير إلى ميدان تجارب بدل أن تكون فضاءً يحترم الذاكرة.

أما حدائق شارع محمد الخامس، فقد كانت إلى وقت قريب متنفسًا أخضر مزينًا بالأشجار والأزهار وروائح مسك الليل. لكن مشاريع التهيئة المتلاحقة اقتلعت الأشجار وجرفت الأحواض، ففقد الشارع جزءًا من جماله وروحه. ومع إهمال حدائق تاريخية أخرى كحديقة الأسود، تراجعت صورة العرائش كمدينة خضراء وهادئة.

مشروع الميناء الترفيهي: رأس الرمل بين الوعد والفراغ

في مطلع الألفية، عُلقت آمال كبيرة على مشروع ميناء ترفيهي أو مارينا بشاطئ رأس الرمل. كان هذا الشاطئ الذهبي، الممتد جنوب مصب اللوكوس، فضاءً حيويًا للمصطافين ومورد رزق لأصحاب المقاهي والمطاعم الشاطئية والحانات البسيطة والمرافق العمومية.

حوالي سنة 2005، وبحجة إطلاق مشروع سياحي كبير، تم إخلاء الشاطئ وهدم كل المرافق القائمة. انتظر السكان ظهور المارينا العصرية، لكن السنوات مرت دون إنجاز. بل إن أول دراسة جدوى رسمية لم تظهر إلا بعد أكثر من عقد، وظل الموقع إلى حدود اليوم فراغًا واسعًا أو فضاءً مستعملًا بشكل عابر، دون أن تتحقق الواجهة السياحية الموعودة.

تكشف هذه الحكاية عن خطأ متكرر في تدبير المشاريع: هدم الموجود قبل ضمان البديل. فقدت المدينة شاطئًا نابضًا بالحياة، ولم تحصل في المقابل على المشروع الذي وُعدت به.

دور المسؤولين: تقصير المنتخبين وتواطؤ المعينين

تظهر هذه الحالات خيطًا ناظمًا يتمثل في تقاعس أو تواطؤ المسؤولين المحليين، سواء المنتخبين في المجالس الجماعية أو المعينين ممثلين للسلطة المركزية، في حماية تراث العرائش. فمنذ أواخر التسعينيات، بدأت موجة زحف عمراني شوهت جمالية المدينة، واستُعملت ميزانيات التأهيل في هدم معالم جميلة بدل ترميمها وإعادة توظيفها.

تشير أصابع الاتهام في كثير من الشهادات المحلية إلى رؤساء جماعات ومستشارين تعاقبوا على تدبير المدينة، وخصوصًا المرحلة التي شهدت تراخيص هدم عدة بنايات تاريخية. كما تتحمل السلطات الإقليمية مسؤوليتها في الإشراف على برامج التأهيل الحضري دون فرض رؤية تحفظ الذاكرة المعمارية. وفي الوقت الذي قامت فيه مدن أخرى بترميم معالمها، غرقت العرائش في سلسلة من الترخيصات والقرارات التي سمحت بتدمير جزء من هويتها.

كما يبرز دور لوبي العقار الذي استفاد من غياب التصنيف القانوني لبعض المباني ومن بطء المؤسسات الثقافية والإدارية في حمايتها. وهكذا وجدت المضاربة العقارية مجالًا واسعًا لتحويل مواقع ذات قيمة تاريخية إلى مشاريع إسمنتية، غالبًا دون جودة معمارية أو احترام للمجال الحضري.

خاتمة: إنقاذ ما تبقى قبل فوات الأوان

دفعت العرائش خلال ثلاثة عقود تقريبًا ثمنًا غاليًا من رصيدها العمراني والثقافي. اختفت مسارح ودور سينما، وتدهورت قصور وبنايات رمزية، وتشوهت ساحات وحدائق كانت جزءًا من وجدان المدينة. وهذا التدمير المادي رافقه طمس للهوية الثقافية والاجتماعية، لأن المعالم ليست حجارة صامتة، بل ذاكرة حية تصنع الوعي الجماعي.

ورغم ذلك، لا يزال هناك أمل في صحوة المجتمع المدني والأصوات الغيورة التي تطالب بإيقاف نزيف التراث. فقد ساهم الضغط الشعبي في إيقاف بعض عمليات الهدم، وأعاد فتح النقاش حول ضرورة حماية ما تبقى من معالم المدينة. إن ترميم بناية قديمة وتحويلها إلى متحف أو مركز ثقافي خير من هدمها لبناء عقار بلا روح.

إرث العرائش ليس ملكًا لجيل واحد، بل أمانة أجيال. وقد آن الأوان لطي صفحة الإهمال وفتح صفحة جديدة عنوانها المصالحة مع الذاكرة والتراث، من أجل مستقبل حضري متوازن ومشرق.

المصادر المشار إليها في الملف الأصلي

  • تمودة24 – الهدم يلاحق ما تبقى من المآثر التاريخية بالعرائش (2023).
  • العرائش أنفو – مبنى قيادة المهندسين بالعرائش.. الحاضر الغائب (2016) بقلم محمد عزلي.
  • العرائش نيوز – نافورة ساحة التحرير معطلة وال سبيل لإصلاحها إلا هدمها (2020).
  • طنجة بريس – العرائش: يأتون بمسؤول عوض مسؤول لكن الديار على حالها.
  • العرائش نيوز – استنكارات ضد بناء مقر البلدية على أنقاض مشروع المسرح (2017).
  • أرشيف العرائش – القاعات السينمائية بالعرائش (2017) بقلم محمد عزلي.
  • شمال بوست – نشطاء بالعرائش يحذرون من هدم قصر دوكيسا (2019).
  • طنجة24 – رئيس بلدية العرائش يمنح ترخيصًا بهدم بناية موريسكية عريقة (2021).

Français

Cet article propose de lire les destructions patrimoniales de Larache non comme des faits isolés, mais comme une longue chaîne d’effacements. Il ne s’agit pas seulement de regretter le passé, mais de défendre ce qui reste et de transformer la mémoire urbaine en force culturelle et touristique.

Introduction : un patrimoine riche face à l’abandon

Larache possède une histoire ancienne et un patrimoine architectural marqué par plusieurs cultures, de l’héritage andalou-mauresque à l’architecture du Protectorat espagnol. Au fil des siècles, les civilisations ont laissé leurs traces dans la Kasbah, les remparts, les jardins, les rues et les bâtiments publics. Pourtant, au cours des dernières décennies, une partie importante de ces repères a été détruite, abandonnée ou défigurée.

Ce dossier montre que la perte ne concerne pas seulement des murs ou des formes urbaines. Elle touche la mémoire collective, l’identité culturelle et la possibilité de transmettre aux générations futures une image digne de la ville. Théâtres, cinémas, palais, places, fontaines, jardins et espaces littoraux ont été victimes d’un mélange d’improvisation, d’intérêts immobiliers et d’absence de vision patrimoniale.

La disparition des théâtres et des cinémas

L’un des signes les plus douloureux de cet effacement est la disparition progressive des lieux de spectacle. Larache pouvait autrefois s’enorgueillir de posséder plusieurs salles importantes : le Teatro España, le Cinéma Idéal, le Coliseo María Cristina et le Cinéma Avenida. Ces lieux n’étaient pas de simples bâtiments : ils formaient une partie de la vie quotidienne, artistique et sociale de la ville.

Le Teatro España, construit au début du XXe siècle dans un style italien raffiné, fut longtemps l’un des grands symboles culturels de Larache. Son démantèlement au début des années 1990, remplacé par une construction moderne et commerciale, a effacé un monument qui aurait pu devenir un théâtre restauré, un centre d’archives ou une maison des arts.

Le Cinéma Idéal, ouvert en 1936, constituait un autre repère majeur du centre-ville. Avec son langage moderne et son décor intérieur soigné, il formait avec le Teatro España un noyau d’animation commerciale et culturelle. Sa démolition au début des années 2000 a refermé une page entière de la mémoire cinématographique larachoise.

Le Coliseo María Cristina, bâti au début des années 1950, accueillait films, matinées pour enfants et spectacles. Sa disparition au profit d’un immeuble sans lien avec l’identité historique de la ville a confirmé la rupture entre la mémoire culturelle et les choix urbanistiques dominés par la rentabilité.

La destruction de bâtiments symboliques

La dégradation du patrimoine ne s’est pas arrêtée aux lieux de spectacle. La Comandancia de Ingenieros, construite entre 1915 et 1917, représentait un témoignage essentiel de la naissance de la ville moderne. Elle abritait les ingénieurs espagnols qui contribuèrent à planifier marchés, infrastructures, équipements culturels et quartiers nouveaux. Sa démolition à la fin des années 1980, pour dégager une place publique près de la commune, a privé Larache d’un repère architectural de premier ordre.

Le Palais de la Duquesa, devenu plus tard Hôtel Riad, constitue une autre blessure. Construit vers 1909 dans un environnement de jardins liés à l’imaginaire des Hespérides, il aurait pu devenir un musée, un centre culturel ou un lieu de mémoire. Après l’indépendance, puis la nationalisation touristique et la privatisation, il a été progressivement traité comme une simple réserve foncière.

Abandonné, partiellement dégradé, transformé par endroits en espace de stationnement ou en zone de ruine, le palais a suscité de vives protestations lorsque l’idée de sa démolition totale a circulé en 2019. La pression de la société civile a contribué à freiner l’effacement complet, mais l’état actuel du site reste alarmant et demande une intervention urgente.

Places et jardins : une mémoire publique défigurée

La Plaza de España, actuelle Place de la Libération, fut longtemps structurée par une fontaine de style andalou devenue l’un des symboles de la ville. Elle associait zellige, composition soignée, bassin et repères végétaux. Sa suppression dans les années 1990, puis son remplacement par des formes successives mal conçues, a transformé la place en terrain d’expérimentations répétées plutôt qu’en espace de mémoire.

Les erreurs techniques et esthétiques se sont accumulées : fontaines non fonctionnelles, réseaux enterrés sans accès de maintenance, réaménagements répétés tous les quelques années. Cette instabilité révèle l’absence d’une vision patrimoniale durable.

Les jardins de l’avenue Mohammed V ont subi le même sort. Les arbres, les parterres et les fleurs qui donnaient à l’avenue son caractère vivant ont été progressivement supprimés au nom de réaménagements successifs. La ville a perdu une part de son identité verte, remplacée par des surfaces minérales plus pauvres sur le plan esthétique et environnemental.

Le projet de marina et la perte de Ras Rmel

Au début des années 2000, le projet d’un port de plaisance à Ras Rmel avait été présenté comme une promesse de développement touristique. Pour préparer ce projet, cafés, restaurants de plage, petits équipements et installations populaires ont été démolis. La plage, autrefois vivante et fréquentée, fut vidée d’une partie de ses usages.

Mais le projet annoncé n’a pas suivi le rythme des destructions. Des années ont passé, les études ont tardé, et la marina n’a pas vu le jour. Larache a ainsi perdu un paysage de loisirs et des activités locales sans obtenir la nouvelle infrastructure promise. C’est l’exemple même d’une politique qui détruit l’existant avant d’assurer l’avenir.

Responsabilités locales et domination du béton

Les cas évoqués montrent la responsabilité des élus locaux, des autorités territoriales et des administrations chargées de l’urbanisme et de la culture. Les budgets de réhabilitation auraient pu servir à restaurer, documenter et réutiliser les monuments. Ils ont souvent accompagné, au contraire, des opérations d’effacement ou de banalisation.

La société civile accuse régulièrement certains responsables d’avoir autorisé des démolitions ou d’avoir favorisé des intérêts immobiliers. Le problème dépasse les personnes : il révèle une culture de gestion où le patrimoine est vu comme un obstacle plutôt que comme une ressource. L’absence de classement rapide, de protection juridique et de suivi technique a ouvert la voie aux spéculateurs.

Pendant que d’autres villes marocaines valorisaient leurs centres historiques, Larache a souvent laissé ses repères architecturaux sans entretien, sans projet et sans défense suffisante.

Conclusion : sauver ce qui peut encore l’être

En trois décennies, Larache a perdu une part importante de son patrimoine : théâtres, cinémas, palais, fontaines, jardins, bâtiments publics et espaces littoraux. Cette perte matérielle s’accompagne d’une perte symbolique, car les monuments structurent la mémoire d’une ville et l’attachement de ses habitants.

L’espoir vient des citoyens, des artistes, des chercheurs et des associations qui continuent à documenter, dénoncer et proposer. La restauration d’un bâtiment historique, même modeste, vaut mieux que sa disparition au profit d’un immeuble anonyme. La mémoire architecturale peut devenir un moteur culturel, touristique et éducatif.

L’héritage de Larache n’appartient pas à une seule génération. Il est une responsabilité collective. Il est temps de tourner la page de l’abandon et d’ouvrir celle de la réconciliation avec la mémoire, pour un avenir urbain digne, équilibré et vivant.

Sources mentionnées dans le document d’origine

  • تمودة24 – الهدم يلاحق ما تبقى من المآثر التاريخية بالعرائش (2023).
  • العرائش أنفو – مبنى قيادة المهندسين بالعرائش.. الحاضر الغائب (2016) بقلم محمد عزلي.
  • العرائش نيوز – نافورة ساحة التحرير معطلة وال سبيل لإصلاحها إلا هدمها (2020).
  • طنجة بريس – العرائش: يأتون بمسؤول عوض مسؤول لكن الديار على حالها.
  • العرائش نيوز – استنكارات ضد بناء مقر البلدية على أنقاض مشروع المسرح (2017).
  • أرشيف العرائش – القاعات السينمائية بالعرائش (2017) بقلم محمد عزلي.
  • شمال بوست – نشطاء بالعرائش يحذرون من هدم قصر دوكيسا (2019).
  • طنجة24 – رئيس بلدية العرائش يمنح ترخيصًا بهدم بناية موريسكية عريقة (2021).

Español

Este artículo propone leer las destrucciones patrimoniales de Larache no como hechos aislados, sino como una larga cadena de borrados. No se trata sólo de lamentar el pasado, sino de defender lo que queda y convertir la memoria urbana en una fuerza cultural y turística.

Introducción: un patrimonio rico frente al abandono

Larache posee una historia antigua y un patrimonio arquitectónico marcado por varias culturas, desde la herencia andalusí-morisca hasta la arquitectura del Protectorado español. A lo largo de los siglos, distintas civilizaciones dejaron su huella en la kasbah, las murallas, los jardines, las calles y los edificios públicos. Sin embargo, durante las últimas décadas, muchos de estos referentes fueron destruidos, abandonados o deformados.

Este artículo muestra que la pérdida no afecta únicamente a piedras o formas urbanas. Afecta a la memoria colectiva, a la identidad cultural y a la posibilidad de transmitir a las próximas generaciones una imagen digna de la ciudad. Teatros, cines, palacios, plazas, fuentes, jardines y espacios costeros han sido víctimas de la improvisación, los intereses inmobiliarios y la falta de una visión patrimonial.

La desaparición de teatros y cines

Uno de los signos más dolorosos de este borrado es la desaparición de los lugares de espectáculo. Larache pudo presumir en otro tiempo de contar con varias salas importantes: el Teatro España, el Cine Ideal, el Coliseo María Cristina y el Cine Avenida. No eran simples edificios, sino parte de la vida cotidiana, artística y social de la ciudad.

El Teatro España, construido a principios del siglo XX con un refinado estilo italiano, fue durante décadas uno de los grandes símbolos culturales de Larache. Su demolición a comienzos de los años noventa, y su sustitución por una construcción moderna y comercial, borró un monumento que podría haberse convertido en teatro restaurado, centro de archivos o casa de las artes.

El Cine Ideal, inaugurado en 1936, constituía otro punto de referencia del centro urbano. Con su lenguaje moderno y su decoración interior cuidada, formaba junto al Teatro España un núcleo de animación cultural y comercial. Su demolición a comienzos de los años 2000 cerró una página completa de la memoria cinematográfica larachense.

El Coliseo María Cristina, construido a principios de los años cincuenta, acogía películas, funciones infantiles y espectáculos. Su desaparición a favor de un edificio sin relación con la identidad histórica de la ciudad confirmó la ruptura entre la memoria cultural y unas decisiones urbanísticas dominadas por la rentabilidad.

La destrucción de edificios simbólicos

La degradación del patrimonio no se limitó a los espacios culturales. La Comandancia de Ingenieros, construida entre 1915 y 1917, era un testimonio esencial del nacimiento de la ciudad moderna. Albergaba a los ingenieros españoles que contribuyeron a planificar mercados, infraestructuras, equipamientos culturales y nuevos barrios. Su demolición a finales de los años ochenta privó a Larache de un referente arquitectónico fundamental.

El Palacio de la Duquesa, más tarde Hotel Riad, representa otra herida. Construido hacia 1909 en un entorno de jardines vinculados al imaginario de las Hespérides, podría haberse convertido en museo, centro cultural o lugar de memoria. Tras la independencia, la gestión turística pública y la privatización, fue tratado progresivamente como una simple reserva inmobiliaria.

Abandonado, parcialmente deteriorado y transformado en algunos puntos en aparcamiento o ruina, el palacio provocó fuertes protestas cuando en 2019 circuló la posibilidad de su demolición total. La presión de la sociedad civil ayudó a frenar el borrado completo, pero el estado del edificio sigue siendo preocupante y exige una intervención urgente.

Plazas y jardines: memoria pública deformada

La Plaza de España, actual Plaza de la Liberación, estuvo durante mucho tiempo organizada alrededor de una fuente de estilo andalusí que se convirtió en uno de los símbolos de la ciudad. Unía zellige, composición cuidada, estanque y referencias vegetales. Su eliminación en los años noventa, seguida de sustituciones sucesivas poco acertadas, convirtió la plaza en un campo de experimentos más que en un espacio de memoria.

Los errores técnicos y estéticos se acumularon: fuentes que no funcionaban, redes enterradas sin acceso de mantenimiento y rediseños repetidos cada pocos años. Esta inestabilidad muestra la ausencia de una visión patrimonial duradera.

Los jardines de la avenida Mohammed V sufrieron un destino similar. Los árboles, parterres y flores que daban vida a la avenida fueron desapareciendo por sucesivos proyectos de remodelación. La ciudad perdió parte de su identidad verde, sustituida por superficies minerales pobres en valor estético y ambiental.

El proyecto de marina y la pérdida de Ras Rmel

A comienzos de los años 2000, el proyecto de un puerto deportivo en Ras Rmel fue presentado como una promesa de desarrollo turístico. Para prepararlo, se demolieron cafés, restaurantes de playa, instalaciones populares y pequeños equipamientos. La playa, antes viva y frecuentada, perdió una parte importante de sus usos.

Pero el proyecto anunciado no siguió el ritmo de las destrucciones. Pasaron los años, los estudios se retrasaron y la marina no se materializó. Larache perdió así un paisaje de ocio y actividades locales sin recibir la infraestructura prometida. Es un ejemplo claro de una política que destruye lo existente antes de asegurar lo nuevo.

Responsabilidades locales y dominio del cemento

Los casos mencionados muestran la responsabilidad de los cargos electos, las autoridades territoriales y las administraciones relacionadas con el urbanismo y la cultura. Los presupuestos de rehabilitación podrían haber servido para restaurar, documentar y reutilizar los monumentos. A menudo acompañaron, por el contrario, operaciones de borrado y banalización.

La sociedad civil acusa con frecuencia a determinados responsables de autorizar demoliciones o favorecer intereses inmobiliarios. El problema va más allá de las personas: revela una cultura de gestión donde el patrimonio se percibe como un obstáculo y no como un recurso. La ausencia de protección jurídica rápida y de seguimiento técnico abrió la puerta a la especulación.

Mientras otras ciudades marroquíes valoraban sus centros históricos, Larache dejó con frecuencia sus referentes arquitectónicos sin mantenimiento, sin proyecto y sin defensa suficiente.

Conclusión: salvar lo que todavía puede salvarse

En unas tres décadas, Larache perdió una parte importante de su patrimonio: teatros, cines, palacios, fuentes, jardines, edificios públicos y espacios litorales. Esta pérdida material se acompaña de una pérdida simbólica, porque los monumentos estructuran la memoria de una ciudad y el vínculo afectivo de sus habitantes.

La esperanza procede de ciudadanos, artistas, investigadores y asociaciones que continúan documentando, denunciando y proponiendo alternativas. Restaurar un edificio histórico, aunque sea modestamente, vale mucho más que hacerlo desaparecer bajo un inmueble anónimo. La memoria arquitectónica puede convertirse en motor cultural, turístico y educativo.

El legado de Larache no pertenece a una sola generación. Es una responsabilidad colectiva. Ha llegado el momento de cerrar la página del abandono y abrir la de la reconciliación con la memoria, por un futuro urbano digno, equilibrado y vivo.

Fuentes mencionadas en el documento original

  • تمودة24 – الهدم يلاحق ما تبقى من المآثر التاريخية بالعرائش (2023).
  • العرائش أنفو – مبنى قيادة المهندسين بالعرائش.. الحاضر الغائب (2016) بقلم محمد عزلي.
  • العرائش نيوز – نافورة ساحة التحرير معطلة وال سبيل لإصلاحها إلا هدمها (2020).
  • طنجة بريس – العرائش: يأتون بمسؤول عوض مسؤول لكن الديار على حالها.
  • العرائش نيوز – استنكارات ضد بناء مقر البلدية على أنقاض مشروع المسرح (2017).
  • أرشيف العرائش – القاعات السينمائية بالعرائش (2017) بقلم محمد عزلي.
  • شمال بوست – نشطاء بالعرائش يحذرون من هدم قصر دوكيسا (2019).
  • طنجة24 – رئيس بلدية العرائش يمنح ترخيصًا بهدم بناية موريسكية عريقة (2021).

Carte générale : Larache et ses lieux de mémoire

Le sujet de cet article concerne plusieurs lieux de Larache : Teatro España, Cinéma Idéal, Coliseo, Place de la Libération, Palais de la Duquesa, Avenue Mohammed V, Ras Rmel et d’autres repères patrimoniaux. Cette carte indique donc un repère général de la ville.

Partager cet article

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire