La grande harinerie oubliée de Larache
Fábrica de Harinas, Moulin Loukous, Eduardo Torroja, silos, rail et mémoire industrielle d’une ville atlantique.
Galerie documentaire et iconographique
العربية
هذا المقال يعيد قراءة مطحنة اللوكوس / Fábrica de Harinas كمعلم صناعي حديث ارتبط بالسكك الحديدية والميناء والفلاحة والصوامع والهندسة الخرسانية في العرائش خلال فترة الحماية الإسبانية.
المطحنة الكبرى المنسية في العرائش
في العرائش توجد مبانٍ لا تزال تتكلم حتى عندما تصمت الأرشيفات. إن Fábrica de Harinas القديمة، المعروفة لدى كثيرين باسم مطحنة اللوكوس أو Moulin Loukous، تنتمي إلى هذا النوع من المعالم: ضخمة، هادئة، ومثيرة للأسئلة. ما زالت مرئية في المدينة، وما زال اسمها حاضرًا في الذاكرة، لكن كلما حاولنا أن نمنحها سيرة دقيقة — تاريخ الإنجاز، صاحب التصميم، الجهة الآمرة، ومسارها بعد سنة 1956 — وجدنا الملف يتشظى ويتفرق.
ومع ذلك، فإن ما بقي من المعطيات يكفي لإعادة بناء تاريخ جاد: تاريخ مطحنة عصرية كبرى نشأت في العرائش خلال فترة الحماية الإسبانية، صُممت مع صوامع للحبوب، وارتبطت بالسكة الحديدية والميناء والفلاحة المكثفة في اللوكوس، واقترنت، على الأقل من حيث هياكلها، باسم المهندس إدواردو توروخا ميريت.
إدواردو توروخا ميريت
إدواردو توروخا ميريت، المولود في مدريد يوم 27 غشت 1899 والمتوفى في 15 يونيو 1961، كان مهندس طرق وقنوات وموانئ إسبانيًا، وأستاذًا وباحثًا ومنشئًا. وقد منحه نظام فرانكو، بعد وفاته، لقب ماركيز توروخا اعترافًا بعمله الاستثنائي في مجال الهندسة المدنية.
كان توروخا على الأرجح من أكبر المتخصصين في عصره في البناء بالخرسانة المسلحة. وقد درست أجيال لاحقة من المهندسين أفكاره وإنجازاته، كما واصل بعض تلامذته، ومنهم فيليكس كانديلا، تطوير بعض المفاهيم التي اشتغل عليها. وهو والد المهندس خوسي أنطونيو توروخا كافانياس، وجدّ المغنية آنا توروخا.
ملف تقني مؤرخ بسنة 1928
نقطة الانطلاق الأكثر موثوقية ليست ذكرى شفهية، بل ملف أرشيفي تقني. ففي رصيد إدواردو توروخا بمركز CEDEX يوجد مشروع بعنوان « Fábrica de harinas en Larache (Marruecos) » مؤرخ بسنة 1928. وتوضح الوثيقة أن المشروع كان يضم المبنى الرئيسي وصوامع تخزين القمح.
كما تؤكد أن توروخا قام بحساب ورسم الهياكل من الخرسانة المسلحة. وهذا ليس تفصيلًا عابرًا؛ فتوروخا شخصية كبرى في تاريخ الهندسة الإسبانية في القرن العشرين. وظهور اسمه في العرائش يغير نظرتنا إلى المبنى: فنحن لا نقف أمام بناية صناعية محلية فقط، بل أمام عمل مرتبط بأحد أهم مختبرات الحداثة الإنشائية الإسبانية.
لكن الملف نفسه يضيف عنصرًا مهمًا: المسؤول عن التصميم العام للمجموعة لا يظهر فيه. بمعنى أننا نعرف مهندس الهياكل، لكننا لا نعرف بعد بشكل يقيني صاحب المشروع المعماري الكامل.
الصوامع في قلب المشروع
تضاف إلى الوثيقة الأولى وثائق أخرى. فقد سجل CEDEX مشروعًا للهيكل الخاص بالمطحنة، ومشروعًا للمظلة، وملفًا منفصلًا بعنوان « Silos en Larache » مؤرخًا بسنة 1929. وقد يعني هذا أن الصوامع خضعت لدراسة خاصة بعد مشروع 1928، أو أن العملية مرت بمراحل تقنية متعددة.
وفي جميع الأحوال، يصبح الأمر واضحًا: الصوامع ليست إشاعة متأخرة ولا تسمية شعبية فقط، بل هي في صميم المشروع نفسه. لذلك ينبغي دراسة هذه البناية ليس فقط كمطحنة، بل كـ مركب مطحنة وصوامع.
المطحنة والسكة الحديدية والمجال الترابي
تساعد الوثائق الأيقونوغرافية على فهم موقع البناية. فالصور والرسوم المنشورة في موقع Aquel Ingeniero Arrúe تُظهر مخططًا عامًا للموقع تظهر فيه السكة الحديدية العرائش–القصر الكبير، والطريق بين طنجة والرباط، والمطحنة، والصوامع، ومستودع الدقيق.
لم يكن الموقع إذن عشوائيًا. فقد صُممت المطحنة عند نقطة التقاء المدينة بالسكة الحديدية والمحور الطرقي الكبير. ويحمل الارتفاع المعماري المحفوظ عبارة « Ribera y Comp.ª Ingenieros »، مما يربط المشروع بالمقاولة الكبرى التي أسسها خوسي أوجينيو ريبيرا. كما تذكر إحدى المصادر أن الأشغال المدنية أُسندت إلى Ribera y Cía. ولا يكفي هذا لإسناد العمارة كلها إلى ريبيرا، لكنه يكفي لوضع المشروع داخل وسط تقني رفيع المستوى يجمع بين توروخا وريبيرا وشبكات الهندسة الإسبانية النشطة بالمغرب.
استراتيجية فلاحية صناعية في اللوكوس
خلال فترة الحماية الإسبانية، لم تكن العرائش مجرد مدينة بيضاء جميلة على الأطلسي، بل كانت عنصرًا استراتيجيًا في الجهاز الاستعماري الإسباني. وبفضل موقعها عند مصب نهر اللوكوس، جرى التفكير فيها كبوابة تجارية قادرة على جذب تجارة الداخل المغربي.
بين سنتي 1910 و1922 عرفت الحركة المينائية نموًا مهمًا، وتزايدت طموحات السلطات الإسبانية في البنيات التحتية: الميناء، واحتمال تهيئة اللوكوس، والطرق، والسكك الحديدية. وكان خط العرائش–القصر الكبير، المرتبط بمحور طنجة–فاس، جزءًا من هذه الرؤية. ومن هنا فإن مطحنة دقيق مع صوامع قرب السكة والطريق ليست بناية معزولة، بل أداة ضمن استراتيجية تربط الفلاحة بالتحويل والنقل والتصدير.
شركة اللوكوس الفلاحية
الجهة الآمرة الأكثر احتمالًا للمشروع هي Compañía Agrícola del Lukus. وتقدمها المصادر المتاحة كشركة خاصة كبيرة نشطت في منطقة العرائش والقصر الكبير، وكانت لها صلات وثيقة بعائلة روتشيلد. كما يذكر مقال حول CIAP وجود تسبيقات باسم ألفريدو باور لحساب Rothschild Frères.
وتوضح نصوص مبنية على Memoria الشركة لسنة 1930 أن المؤسسة كانت تبحث عن مداخيل سريعة في انتظار أن تعطي مزارع الحوامض مردودها الكامل. وكانت صناعة الدقيق تستجيب لهذا المنطق: تحويل، بيع، تغذية المنطقة، وتشجيع زراعة القمح ضمن مشروع الاستعمار الفلاحي.
انطلاق العمل سنة 1930
يشير مقال منشور في مجلة Agricultura سنة 1930 إلى أن المطحنة كانت قد بدأت الطحن قبل شهر من زيارة Compañía Agrícola del Lukus. وهذا يضع بداية التشغيل الصناعي في حدود أبريل 1930. وهي نقطة مهمة لأنها تربط مشروع 1928 بالواقع الإنتاجي.
في تلك المرحلة اندمجت المطحنة في منظومة فلاحية صناعية أوسع شملت تربية المواشي والمعلبات والزراعة الحديثة. وهذا السياق يفسر أيضًا لماذا انتقل الاسم المحلي أحيانًا إلى « Fábrica de Harinas y Arroz ». غير أن الملف التقني الرسمي لا يذكر إلا الدقيق والقمح. أما عبارة « والأرز » فهي حاضرة في بطاقات بريدية قديمة وتسميات تجارية وذاكرة محلية، لكنها ما تزال بحاجة إلى تأكيد كاسم رسمي أصلي.
العمارة: آلة مبنية
تستحق العمارة نفسها وقفة خاصة. يصف CEDEX بناية من خمسة مستويات، منظمة بواسطة رواقات أو هياكل عرضها 7 أمتار، مع صوامع مستطيلة بعلو 20 مترًا. ويُظهر الارتفاع المعماري مبنى واضح القراءة: حجم عمودي أعلى، وبرج للمناولة أو للوظائف التقنية، وجسم رئيسي أعرض، وواجهات ذات إيقاع عمودي، ومهابة صارمة.
ليست هذه البناية مجرد زخرفة، بل هي آلة مبنية. ومع ذلك، فالواجهة لا تتخلى عن كل تعبير جمالي: انتظام، تركيب، فتحة دائرية، مظلة، وحضور كلاسيكي مبسط. وكما في كثير من العمارات الصناعية بين الحربين، لا تلغي الوظيفة التمثيل، بل تعيد صياغته. لم تحصل العرائش على مصنع فقط، بل على علامة بصرية للحداثة التقنية.
بعد الاستقلال: سيرة ما تزال ناقصة
بعد ذلك تبدأ منطقة غامضة. تذكر أداة بحث في أرشيفات عالم العمل بفرنسا وجود مراسلات مع خوسي غومينديو، المدير العام للشركة بين 1931 و1939. كما تشير أطروحة حديثة إلى أن Compañía Agrícola del Lukus S.A. كانت لا تزال قائمة في ماي 1956، عشية نهاية الحماية، حيث دعت إلى جمعية عامة استثنائية لزيادة رأسمالها.
لكن بين هذه الاستمرارية القانونية الموثقة وبين التاريخ الفعلي للمبنى بعد الاستقلال، تبقى المصادر المتاحة قليلة. نجد ذكريات عائلية، وروايات محلية، وإشارات إلى مالكين سابقين أو استعمالات لاحقة، لكننا نادرًا ما نجد عقودًا أو تصاميم أو ملفات إدارية كاملة. بقاء البناية مرئي، أما سيرتها بعد الاستقلال فما زالت إلى حد كبير في حاجة إلى كتابة.
تراث كبير يستحق الإنقاذ
لهذا السبب بالضبط تستحق مطحنة العرائش أن تُنظر إليها اليوم باعتبارها تراثًا كبيرًا. ليس فقط لأنها قديمة، بل لأنها تختصر عدة تواريخ في شكل معماري واحد: تاريخ هندسة الخرسانة المسلحة، وتاريخ الحماية الإسبانية، وتاريخ ميناء العرائش وسكتها الحديدية، وتاريخ الشركات الفلاحية الصناعية الكبرى في اللوكوس، وأخيرًا تاريخ الذاكرة الحضرية لمدينة لا تزال تتحدث عن المبنى بعد توقف وظيفته الإنتاجية.
إن ترميمًا أو إعادة تأهيل ذكية يمكن أن يحول هذا المكان إلى أكثر من قشرة باقية؛ يمكن أن يجعله مركزًا حقيقيًا لقراءة العرائش الحديثة: العرائش المينائية، الصناعية، والمرتبطة بتاريخ الحماية. لكن قبل ذلك، ينبغي القيام بما هو أساسي: فتح الملفات، رفع المبنى هندسيًا، العثور على Memoria سنة 1930، الاطلاع على التصاميم الأصلية، وإعادة الاسم والتاريخ والمكانة اللائقة إلى هذه الكتلة الخرسانية الكبيرة في تاريخ العرائش.
Français
Cet article propose une lecture patrimoniale de la Fábrica de Harinas de Larache, entre mémoire locale, archives techniques, silos, béton armé, chemin de fer et histoire agro-industrielle du Loukkos.
La grande harinerie oubliée de Larache
À Larache, il existe des bâtiments qui continuent à parler même quand les archives se taisent. L’ancienne Fábrica de Harinas, encore connue aujourd’hui par beaucoup comme مطحنة اللوكوس ou Moulin Loukous, appartient à cette catégorie de monuments à la fois massifs, discrets et troublants. On la voit encore dans la ville, on la nomme encore, mais dès que l’on cherche à lui rendre une biographie précise — date exacte d’achèvement, auteur architectural, commanditaire détaillé, trajectoire après 1956 — le dossier se fragmente.
Ce qui reste est cependant suffisamment fort pour reconstituer une histoire sérieuse : celle d’une grande minoterie moderne née dans la Larache du Protectorat espagnol, pensée avec des silos, liée au rail, au port et à l’agriculture intensive du Loukkos, et associée, au moins pour ses structures, à l’ingénieur Eduardo Torroja Miret.
Eduardo Torroja Miret
Eduardo Torroja Miret, né à Madrid le 27 août 1899 et mort le 15 juin 1961, fut un ingénieur espagnol des ponts et chaussées, professeur, constructeur et chercheur. Le régime franquiste lui accorda à titre posthume le titre de marquis de Torroja en reconnaissance de son œuvre exceptionnelle dans le domaine du génie civil.
Torroja fut probablement l’un des plus grands spécialistes mondiaux de son temps dans la construction en béton. Ses idées et ses réalisations ont marqué durablement les générations d’ingénieurs qui lui ont succédé. Certains concepts qu’il développa furent poursuivis par l’un de ses élèves, Félix Candela. Il est aussi le père de l’ingénieur José Antonio Torroja Cavanillas et le grand-père de la chanteuse Ana Torroja.
Le dossier technique de 1928
Le point de départ le plus fiable n’est pas un souvenir, mais un dossier d’archive technique. Dans le fonds Eduardo Torroja du CEDEX figure un projet intitulé « Fábrica de harinas en Larache (Marruecos) », daté de 1928. Le document indique que le projet comprenait le bâtiment principal et les silos de stockage du blé.
Il précise aussi que Torroja a calculé et dessiné les structures en béton armé. Ce n’est pas un détail : dans l’histoire de l’ingénierie espagnole, Torroja est une figure majeure du XXe siècle. Savoir qu’un tel nom apparaît à Larache déplace immédiatement le regard : on n’est plus devant un simple bâtiment industriel local, mais devant une œuvre liée à l’un des grands laboratoires de la modernité constructive hispanique.
Le même dossier ajoute pourtant un élément fascinant : le responsable du dessin général de l’ensemble n’y apparaît pas. Autrement dit, nous connaissons l’ingénieur des structures, mais pas encore avec certitude l’auteur global du projet architectural.
Les silos au cœur du projet
À cette première pièce s’ajoutent d’autres documents. Le CEDEX recense un projet de structure pour la fabrique, un projet de marquise, et surtout un dossier séparé intitulé « Silos en Larache », daté de 1929. Ce doublage documentaire peut indiquer que les silos ont fait l’objet d’une étude spécifique après l’avant-projet de 1928, ou qu’il y eut plusieurs temps techniques dans la maturation de l’opération.
Dans tous les cas, une chose devient claire : les silos ne sont pas une rumeur tardive ni une simple appellation populaire. Ils appartiennent au cœur même du projet. C’est pourquoi toute recherche sur cette usine doit être menée non seulement comme une recherche sur une minoterie, mais comme une étude d’un véritable complexe minoterie-silos.
La fabrique, le rail et le territoire
Les documents iconographiques permettent de comprendre l’implantation du bâtiment. Les scans diffusés par le site Aquel Ingeniero Arrúe montrent un plan général de situation sur lequel apparaissent la voie ferrée Larache–Alcázar, la route de Tánger à Rabat, la fábrica de harinas, les silos et l’almacén de harinas.
L’implantation n’est donc pas fortuite. La fabrique est pensée à la rencontre de la ville, du rail et du grand axe routier. Le grand alzado conservé porte la mention « Ribera y Comp.ª Ingenieros », rattachant l’affaire à la grande entreprise fondée par José Eugenio Ribera. Une source secondaire affirme que l’ouvrage civil fut sous-traité à Ribera y Cía. Cela ne suffit pas à attribuer à Ribera l’architecture entière, mais cela replace le projet dans un milieu technique de tout premier plan, entre Torroja, Ribera et les réseaux d’ingénierie espagnols actifs au Maroc.
Une stratégie agro-industrielle du Loukkos
Pendant le Protectorat espagnol, Larache ne fut pas seulement une ville blanche au bord de l’Atlantique. Elle fut une pièce stratégique du dispositif colonial espagnol. Grâce à sa position sur l’estuaire du Loukkos, elle fut pensée comme une porte commerciale capable de drainer le commerce intérieur du Maroc.
Entre 1910 et 1922, les mouvements portuaires connurent une croissance importante, et les autorités espagnoles nourrirent de grandes ambitions d’infrastructures : port, canalisation éventuelle du Loukkos, réseau routier et ferroviaire. Le chemin de fer Larache–Alcazarquivir, raccordé au grand axe Tánger–Fez, s’inscrivait dans cette logique. Une fabrique de farine avec silos, placée près du rail et de la grande route, devient alors l’organe d’une stratégie territoriale associant agriculture, transformation, transport et exportation.
La Compañía Agrícola del Lukus
Le commanditaire le plus probable de l’opération est la Compañía Agrícola del Lukus. Les sources accessibles la présentent comme une grande société privée active dans la région de Larache et d’Alcazarquivir, avec des liens étroits à la maison Rothschild. Un article sur la CIAP évoque même des avances faites sous le nom d’Alfredo Bauer pour le compte de Rothschild Frères.
Des textes fondés sur la Memoria de la compagnie de novembre 1930 expliquent que l’entreprise cherchait des revenus rapides en attendant que les plantations d’agrumes donnent leur plein rendement. La farine répondait à cette logique : transformer, vendre, alimenter la zone et stimuler la culture du blé dans le cadre de la colonisation agricole.
La mise en route de 1930
Un article de la revue Agricultura, paru en 1930, indique que la fábrica de harinas avait commencé à moudre un mois plus tôt lors d’une visite de la Compañía Agrícola del Lukus. Cela place la mise en route industrielle vers avril 1930. Ce jalon relie l’avant-projet de 1928 à la réalité productive.
À ce moment-là, la fabrique s’insère dans un écosystème agro-industriel plus large, associant élevage, conserves et agriculture modernisée. C’est aussi ce contexte qui explique pourquoi le nom local du bâtiment a parfois glissé vers « Fábrica de Harinas y Arroz ». Pourtant, le dossier technique officiel ne parle que de farines et de blé. La formule « y arroz » est attestée par des cartes postales anciennes, des intitulés commerciaux et la mémoire locale, mais elle reste à confirmer comme dénomination officielle d’origine.
Architecture : une machine bâtie
L’architecture mérite une attention particulière. Le CEDEX décrit un édifice à cinq niveaux, structuré par des portiques de 7 mètres, avec des silos rectangulaires de 20 mètres. Le grand alzado montre un bâtiment très lisible : volume vertical plus élevé, tour de manutention ou de tête technique, corps principal plus large, façades scandées par des bandes montantes et monumentalité austère.
Ce n’est pas un décor, mais une machine bâtie. Pourtant, la façade ne renonce pas à toute expression : ordre, composition, oculus, marquise et tenue classique simplifiée. Comme souvent dans les architectures industrielles de l’entre-deux-guerres, la fonctionnalité ne supprime pas la représentation ; elle la reformule. Larache n’obtenait pas seulement une usine, mais aussi un signal visuel de modernité technique.
Après l’indépendance : une biographie à écrire
Après cette période, une zone de brouillard commence. Un instrument de recherche des Archives nationales du monde du travail mentionne une correspondance avec José Gomendio, directeur général de la compagnie entre 1931 et 1939. Une thèse récente indique que la Compañía Agrícola del Lukus S.A. existait encore en mai 1956, à la veille de la fin du Protectorat, puisqu’elle convoquait alors une assemblée générale extraordinaire pour augmenter son capital.
Mais entre cette continuité sociétaire attestée et l’histoire concrète du bâtiment après l’indépendance, les sources librement accessibles restent pauvres. On retrouve des mémoires familiales, des traditions locales et des allusions à d’anciens propriétaires ou reconversions, mais rarement des actes, plans ou dossiers administratifs complets. La survie du bâtiment est visible ; sa biographie postcoloniale reste largement à écrire.
Un patrimoine majeur à sauver
C’est précisément pour cette raison que la harinerie de Larache mérite aujourd’hui d’être regardée comme un patrimoine majeur. Non pas seulement parce qu’elle est ancienne, mais parce qu’elle condense plusieurs histoires : l’histoire de l’ingénierie du béton armé, du Protectorat espagnol, du port et du rail de Larache, des grandes entreprises agro-industrielles du Loukkos, et de la mémoire urbaine d’une ville qui continue de parler du bâtiment longtemps après sa disparition productive.
Une restauration ou une réhabilitation intelligemment pensée pourrait faire de ce lieu bien plus qu’une coquille survivante : un véritable centre de lecture de la Larache moderne, portuaire, industrielle et coloniale. Mais avant cela, il faudrait accomplir l’essentiel : ouvrir les dossiers, relever le bâti, retrouver la Memoria de 1930, consulter les plans originaux et rendre à cette grande silhouette de béton le nom, la date et la place exacte qui lui reviennent dans l’histoire de Larache.
Español
Este artículo propone una lectura patrimonial de la Fábrica de Harinas de Larache, entre memoria local, archivos técnicos, silos, hormigón armado, ferrocarril e historia agroindustrial del Lukus.
La gran harinera olvidada de Larache
En Larache existen edificios que siguen hablando incluso cuando los archivos callan. La antigua Fábrica de Harinas, conocida todavía por muchos como مطحنة اللوكوس o Moulin Loukous, pertenece a esa categoría de monumentos a la vez masivos, discretos e inquietantes. Aún se ve en la ciudad y todavía se nombra, pero cuando se intenta reconstruir su biografía precisa —fecha exacta de finalización, autor arquitectónico, promotor detallado y trayectoria después de 1956— el expediente se fragmenta.
Lo que permanece, sin embargo, es suficientemente sólido para reconstruir una historia seria: la de una gran harinera moderna nacida en el Larache del Protectorado español, concebida con silos, vinculada al ferrocarril, al puerto y a la agricultura intensiva del Lukus, y asociada, al menos en sus estructuras, al ingeniero Eduardo Torroja Miret.
Eduardo Torroja Miret
Eduardo Torroja Miret (Madrid, 27 de agosto de 1899 - 15 de junio de 1961) fue un ingeniero de caminos, profesor, constructor e investigador español. El régimen franquista le otorgó, a título póstumo, el título de marqués de Torroja en reconocimiento a su extraordinaria labor en el campo de la ingeniería civil.
Torroja fue quizá el máximo especialista mundial de su tiempo en construcción en hormigón. Todas las generaciones posteriores de ingenieros de caminos estudian sus planteamientos y desarrollos. Algunos de los conceptos que desarrolló fueron continuados por uno de sus alumnos, Félix Candela. Es padre del también ingeniero José Antonio Torroja Cavanillas y abuelo de la cantante Ana Torroja.
El expediente técnico de 1928
El punto de partida más fiable no es un recuerdo, sino un expediente técnico de archivo. En el fondo Eduardo Torroja del CEDEX figura un proyecto titulado « Fábrica de harinas en Larache (Marruecos) », fechado en 1928. El documento indica que el proyecto incluía el edificio principal y los silos de almacenamiento del trigo.
También precisa que Torroja calculó y dibujó las estructuras de hormigón armado. No es un detalle menor: en la historia de la ingeniería española, Torroja es una figura esencial del siglo XX. Su presencia en Larache transforma la mirada: ya no estamos ante un simple edificio industrial local, sino ante una obra vinculada a uno de los grandes laboratorios de la modernidad constructiva hispánica.
El mismo expediente añade un dato fascinante: no aparece el responsable del diseño general del conjunto. Es decir, conocemos al ingeniero de las estructuras, pero aún no con certeza al autor global del proyecto arquitectónico.
Los silos en el centro del proyecto
A este primer documento se añaden otros. El CEDEX registra un proyecto de estructura para la fábrica, un proyecto de marquesina y, sobre todo, un expediente separado titulado « Silos en Larache », fechado en 1929. Esta duplicación documental puede indicar que los silos fueron objeto de un estudio específico posterior al anteproyecto de 1928, o que la operación tuvo varios tiempos técnicos.
En cualquier caso, una cosa queda clara: los silos no son una leyenda tardía ni una simple denominación popular. Forman parte del núcleo mismo del proyecto. Por eso, toda investigación sobre esta fábrica debe plantearse no sólo como una investigación sobre una harinera, sino como el estudio de un verdadero complejo harinera-silos.
La fábrica, el ferrocarril y el territorio
Los documentos iconográficos ayudan a comprender la implantación del edificio. Los escaneos difundidos por el sitio Aquel Ingeniero Arrúe muestran un plano general de situación en el que se leen la vía férrea Larache–Alcázar, la carretera de Tánger a Rabat, la fábrica de harinas, los silos y el almacén de harinas.
La ubicación no fue casual. La fábrica fue pensada en el encuentro entre la ciudad, el ferrocarril y el gran eje viario. El gran alzado conservado lleva la mención « Ribera y Comp.ª Ingenieros », lo que vincula el asunto con la empresa fundada por José Eugenio Ribera. Una fuente secundaria afirma incluso que la obra civil fue subcontratada a Ribera y Cía. Esto no basta para atribuir a Ribera toda la arquitectura, pero sí para situar el proyecto en un medio técnico de primer nivel, entre Torroja, Ribera y las redes de ingeniería españolas activas en Marruecos.
Una estrategia agroindustrial del Lukus
Durante el Protectorado español, Larache no fue sólo una ciudad blanca junto al Atlántico. Fue una pieza estratégica del dispositivo colonial español. Gracias a su posición en el estuario del Lukus, se pensó como una puerta comercial capaz de atraer el comercio interior de Marruecos.
Entre 1910 y 1922, los movimientos portuarios conocieron un crecimiento importante, y las autoridades españolas alimentaron grandes ambiciones de infraestructuras: puerto, posible canalización del Lukus, red de carreteras y ferrocarril. El tren Larache–Alcazarquivir, conectado al eje Tánger–Fez, se inscribía en esta lógica. Una fábrica de harina con silos, situada cerca del ferrocarril y de la carretera principal, se convierte así en un órgano de una estrategia territorial que une agricultura, transformación, transporte y exportación.
La Compañía Agrícola del Lukus
El promotor más probable de la operación es la Compañía Agrícola del Lukus. Las fuentes accesibles la presentan como una gran sociedad privada activa en la región de Larache y Alcazarquivir, con vínculos estrechos con la casa Rothschild. Un artículo sobre la CIAP menciona incluso adelantos realizados bajo el nombre de Alfredo Bauer por cuenta de Rothschild Frères.
Textos basados en la Memoria de la compañía de noviembre de 1930 explican que la empresa buscaba ingresos rápidos mientras esperaba que las plantaciones de cítricos alcanzaran su pleno rendimiento. La harina respondía a esta lógica: transformar, vender, abastecer la zona y estimular el cultivo del trigo dentro del marco de la colonización agrícola.
La puesta en marcha de 1930
Un artículo de la revista Agricultura, publicado en 1930, indica que la fábrica de harinas había empezado a moler un mes antes de una visita de la Compañía Agrícola del Lukus. Esto sitúa la puesta en marcha industrial hacia abril de 1930. Este dato conecta el anteproyecto de 1928 con la realidad productiva.
En ese momento, la fábrica se integraba en un ecosistema agroindustrial más amplio, que asociaba ganadería, conservas y agricultura modernizada. Esta articulación explica también por qué el nombre local del edificio derivó a veces hacia « Fábrica de Harinas y Arroz ». Sin embargo, el expediente técnico oficial sólo habla de harinas y trigo. La fórmula « y arroz » aparece en tarjetas postales antiguas, denominaciones comerciales y la memoria local, pero aún no está confirmada como denominación oficial original.
Arquitectura: una máquina construida
La arquitectura merece una atención particular. El CEDEX describe un edificio de cinco niveles, estructurado por pórticos de 7 metros, con silos rectangulares de 20 metros. El gran alzado muestra un edificio muy legible: volumen vertical más alto, torre de manipulación o cabeza técnica, cuerpo principal más ancho, fachadas marcadas por bandas verticales y una monumentalidad austera.
No es un decorado, sino una máquina construida. Y sin embargo, la fachada no renuncia a toda expresión: orden, composición, óculo, marquesina y una cierta presencia clásica simplificada. Como ocurre a menudo en las arquitecturas industriales de entreguerras, la funcionalidad no elimina la representación; la reformula. Larache no recibía sólo una fábrica, sino también una señal visual de modernidad técnica.
Después de la independencia: una biografía por escribir
Después comienza una zona de niebla. Un instrumento de búsqueda de los Archivos Nacionales del Mundo del Trabajo menciona correspondencia con José Gomendio, director general de la compañía entre 1931 y 1939. Una tesis reciente muestra además que la Compañía Agrícola del Lukus S.A. existía todavía en mayo de 1956, en vísperas del final del Protectorado, cuando convocó una junta general extraordinaria para aumentar su capital.
Pero entre esta continuidad societaria documentada y la historia concreta del edificio después de la independencia, las fuentes libremente accesibles siguen siendo escasas. Existen memorias familiares, tradiciones locales y alusiones a antiguos propietarios o reconversiones, pero rara vez actos, planos o expedientes administrativos completos. La supervivencia del edificio es visible; su biografía poscolonial está todavía en gran parte por escribir.
Un patrimonio mayor que salvar
Precisamente por eso la harinera de Larache merece hoy ser considerada un patrimonio mayor. No sólo porque sea antigua, sino porque condensa varias historias en una sola forma construida: la historia de la ingeniería del hormigón armado, del Protectorado español, del puerto y del ferrocarril de Larache, de las grandes empresas agroindustriales del Lukus y de la memoria urbana de una ciudad que sigue hablando del edificio mucho después de su desaparición productiva.
Una restauración o rehabilitación inteligentemente pensada podría convertir este lugar en mucho más que una carcasa superviviente: un verdadero centro de lectura del Larache moderno, portuario, industrial y colonial. Pero antes habría que hacer lo esencial: abrir los expedientes, levantar el edificio, encontrar la Memoria de 1930, consultar los planos originales y devolver a esta gran silueta de hormigón el nombre, la fecha y el lugar exacto que le corresponden en la historia de Larache.
Localisation : Fábrica de Harinas / Moulin Loukous
La carte ci-dessous indique le repère de la Fábrica de Harinas de Larache, également connue comme Moulin Loukous, selon les coordonnées suivantes : 35.1866846443061, -6.1467595717025025.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire