jeudi 24 avril 2025

الخضر غيلان: سيرة وتاريخ مقاومته ومعركة العرائش في القرن السابع عشر

Historia de Larache en fotos

الخضر غيلان ومعركة العرائش في القرن السابع عشر

سيرة قائد مقاوم، وحلقة حاسمة من صراع المغرب مع القوى الأوروبية حول الثغور الأطلسية، بين العرائش وطنجة والقصر الكبير.

الخضر غيلان ومعركة العرائش
تصور بصري رمزي للخضر غيلان في سياق مقاومة الثغور المغربية المحتلة في القرن السابع عشر.

العربية

مقدمة

يُعتبر الخضر غيلان، أبو العباس أحمد الخضر غيلان، المتوفى سنة 1084هـ / 1673م، من أبرز قادة المقاومة المغربية في القرن السابع عشر. فقد خاض مواجهات صعبة ضد القوى الأوروبية التي احتلت أجزاء من شمال المغرب، من برتغاليين وإسبان وإنجليز، في مرحلة اتسمت بضعف الدولة السعدية وتعدد مراكز السلطة المحلية.

تولّى الخضر غيلان قيادة حركة الجهاد في بلاد الهبط، شمال غرب المغرب، بعد وفاة المجاهد سيدي محمد العياشي سنة 1641م. واستطاع أن يبسط نفوذه على مناطق ومدن مهمة مثل القصر الكبير وأصيلا وتطوان، وأن يجعل من مقاومة الاحتلال الأوروبي شعارا لتجميع القبائل وتوحيدها حول مشروع عسكري وسياسي محلي.

وقد ركز جهوده خاصة على تحرير مدينة العرائش من الاحتلال الإسباني، فقاد عدة هجمات وحصارات على هذه القاعدة الأطلسية خلال عقدي 1650 و1660. وتكشف سيرته عن شخصية تجمع بين الشجاعة والحنكة العسكرية والطموح السياسي، كما تكشف عن مرحلة دقيقة من تاريخ الشمال المغربي، حيث تداخلت المقاومة ضد الأوروبيين مع الصراع الداخلي بين الدلائيين والعلويين والقوى المحلية.

الخلفية التاريخية: سياق احتلال العرائش

كانت العرائش، الواقعة عند مصب نهر اللوكوس على المحيط الأطلسي، من أهم الثغور المغربية ذات القيمة الاستراتيجية. فبعد محاولات أوروبية متعددة للسيطرة عليها، تمكن الإسبان من الاستيلاء عليها سنة 1610م، في سياق الاضطرابات التي أعقبت وفاة السلطان أحمد المنصور الذهبي سنة 1603م وضعف الدولة السعدية.

ويرتبط تسليم العرائش للإسبان بالصراع السعدي الداخلي، إذ لجأ أحد أمراء السعديين، مولاي الشيخ، إلى الاستعانة بالإسبان في نزاعه على العرش. وبقيت العرائش تحت السيطرة الإسبانية قرابة ثمانين سنة، من 1610 إلى 1689م، إلى أن حررها السلطان المولى إسماعيل.

خلال تلك المدة لم تكن العرائش مجرد مدينة محتلة، بل كانت قاعدة عسكرية وميناء للتجارة والإمداد، ومركزا يهدد المجال المغربي المحيط بها. لذلك أصبحت هدفا مركزيا لحركات الجهاد والمقاومة في الشمال الغربي، خاصة بعد بروز الخضر غيلان كقائد قوي قادر على تعبئة القبائل.

النشأة والصعود إلى الصدارة

أصل الخضر غيلان وأسرته

ينحدر الخضر غيلان من أسرة أندلسية عريقة وفدت إلى المغرب بعد سقوط غرناطة، واستقرت بين قبائل جبالة في شمال البلاد، خصوصا في قبيلة بني كرفط بمنطقة الهبط. وقد عرفت عائلة غيلان بانتسابها إلى الشرفاء وبامتلاكها زاوية ذات حضور ديني واجتماعي، هي زاوية أولاد غيلان.

وُلد الخضر في مدشر الزرق بجبال بني كرفط، ونشأ في محيط يجمع بين الإرث الأندلسي والنفوذ الروحي والقبلي. وقد ساعدته هذه الخلفية على كسب ولاء قبائل عديدة عندما برز قائدا لحركة المقاومة في الشمال.

ارتباطه بحركة العياشي

في مطلع القرن السابع عشر، برز سيدي محمد العياشي قائدا للجهاد ضد البرتغاليين والإسبان على الساحل الأطلسي والشمال الغربي. والتحق الخضر غيلان بحركته في شبابه، وأثبت كفاءة وولاء. وتشير المصادر إلى أن العياشي عيّنه قائدا على الجهاد في بلاد الهبط، وهي المنطقة المرتبطة بنهر اللوكوس ومحيطه.

بعد اغتيال العياشي سنة 1641م، دخل المغرب مرحلة أشد اضطرابا، خاصة مع توسع نفوذ الزاوية الدلائية. غير أن الخضر غيلان سارع إلى ملء فراغ القيادة، فاستقل بحركة الجهاد ووجّهها ضد المحتلين الأوروبيين وضد خصومه المحليين.

السيطرة على القصر الكبير ومنطقة الهبط

حوالي سنة 1653م، شن الخضر غيلان هجوما حاسما على مدينة القصر الكبير، التي كانت تعد حاضرة مهمة في منطقة الهبط. وانتزعها من أتباع الزاوية الدلائية، وقُتل في تلك الأحداث بعض خصومه الذين ارتبطوا باغتيال العياشي.

جعل غيلان من القصر الكبير قاعدة سياسية وعسكرية، ومنطلقا لحملاته ضد الثغور الأوروبية. وامتد نفوذه نحو أصيلة وتطوان ومناطق بين طنجة وسبتة وتازة، فأصبح قائدا فعليا لإمارة جهادية محلية في شمال المغرب.

معركة العرائش: الهجمات والحصار 1655–1666

شكّلت العرائش الهدف الرئيسي للخضر غيلان بعد توحيد القبائل حوله. فقد كانت استعادتها من الإسبان ذات قيمة رمزية وعسكرية كبرى، لأنها تمثل ثغرا أطلسيا محتلا وقاعدة مؤثرة في المنطقة.

  • 1655م: حشد غيلان قوات كبيرة من مجاهدي القبائل وتوجه إلى العرائش. وفي 28 ماي 1655 بدأ الهجوم على القلعة الإسبانية، حيث طوقت القوات المغربية المدينة وحاولت إحداث فتحات في الأسوار. غير أن الحامية الإسبانية استعملت المدافع بكثافة ونفذت هجوما مضادا أجبر القوات المغربية على التراجع.
  • 1657م: عاد غيلان بحملة أقوى يوم 9 ماي 1657. كاد الهجوم يسقط القلعة، وأكدت الروايات الإسبانية أن العرائش نجت بصعوبة شديدة. ورغم أن الإسبان تحدثوا عن خسائر محدودة في صفوفهم، فقد أشاروا إلى سقوط عدد كبير من المهاجمين المغاربة نتيجة قوة المدفعية والدفاعات.
  • 1666م: حاول غيلان تنفيذ خطة أكثر جرأة شملت استعمال سلالم حصار طويلة، ثم اللجوء إلى هجوم بحري ونهري عبر نهر اللوكوس بخمس مراكب كبيرة محملة بالمقاتلين. كان الهدف مباغتة القلعة من جهة البحر وباب البحرية، لكن تسرب الخطة واستعداد الإسبان وسفينة حربية راسية في الميناء أفشل الهجوم.

لم تنجح هذه المحاولات في تحرير العرائش في حياة غيلان، لكنها أنهكت الحامية الإسبانية وأبقتها في حالة استنفار دائم. وقد مهدت هذه الضغوط التاريخية، بشكل غير مباشر، للمرحلة التي انتهت بتحرير المدينة في عهد السلطان المولى إسماعيل سنة 1689م.

تكتيكات المقاومة المغربية

اعتمد غيلان على تعبئة القبائل باسم الجهاد ضد المحتل الأوروبي، وعلى الهجمات المباغتة، ومحاولات فتح ثغرات في الأسوار، وحرب الحصار الطويل. كما لجأ إلى قطع الماء والإمدادات عن الحاميات، واستعمل القوارب النهرية في محاولة لاستغلال مجرى اللوكوس والهجوم على نقاط ضعف القلعة.

ورغم أن هذه التكتيكات لم تحقق هدف تحرير العرائش في عهده، فإنها تكشف عن براعة عسكرية وقدرة على تنسيق القبائل وتحويل التضاريس المحلية إلى عنصر ضغط على القوات الأوروبية.

مواجهة المحتلين الآخرين: طنجة وسبتة

لم تقتصر مقاومة الخضر غيلان على العرائش. فقد واجه أيضا الوجود البرتغالي ثم الإنجليزي في طنجة. كانت طنجة في تلك الفترة موقعا شديد الأهمية، انتقلت من البرتغاليين إلى الإنجليز سنة 1662م ضمن سياق سياسي أوروبي مرتبط بزواج الملك تشارلز الثاني.

منذ منتصف خمسينيات القرن السابع عشر، ضايق غيلان الحامية البرتغالية في طنجة وفرض عليها هدنا مؤقتة. وبعد انتقال المدينة إلى الإنجليز، واصل رجاله الضغط العسكري على أسوارها ومحيطها. وقد أنشأ قرب طنجة حصنا عرف لاحقا باسم قصبة غيلان بمنطقة مالاباطا، لمراقبة الوجود الأجنبي وتهديده.

ويمكن القول إن استراتيجية غيلان القائمة على الاستنزاف والمضايقة المستمرة ساهمت في إرهاق الحاميات الأوروبية، ومهدت لاحقا لخروج الإنجليز من طنجة سنة 1684م.

الصدام مع القوى المغربية المنافسة

مواجهة الزاوية الدلائية

لم يكن غيلان يقاتل الأوروبيين وحدهم، بل واجه أيضا قوى مغربية منافسة، خاصة الزاوية الدلائية التي كانت في فترة السيبة قوة كبرى في وسط المغرب. ومع توسع نفوذه في الشمال، رأت فيه الزاوية الدلائية خطرا على امتدادها.

حوالي سنة 1664م، التقت قوات غيلان بقوات دلائية كبيرة قرب مولاي بوسلهام، وانتهت المعركة بانتصاره. وقد مكنه ذلك من تأمين ظهره وتوسيع نفوذه نحو تطوان، حيث حاول كسب ولاء القوى المحلية بدل إقصائها كليا.

المواجهة مع الدولة العلوية

مع صعود الدولة العلوية بقيادة المولى الرشيد، دخل غيلان في مواجهة جديدة. فقد تحرك المولى الرشيد نحو الشمال بعد استقرار أمره في فاس، وتمكن من إضعاف نفوذ غيلان وطرده من تطوان نحو أصيلة.

بعد وفاة المولى الرشيد سنة 1672م، حاول غيلان العودة إلى بلاد الهبط مستفيدا من دعم محتمل من العثمانيين في الجزائر ومن اضطراب انتقال السلطة. غير أن السلطان الجديد المولى إسماعيل اعتبره خطرا أساسيا، فقاد حملة نحوه سنة 1673م. وبعد حصار القصر الكبير، أُسر الخضر غيلان وأعدم سنة 1084هـ / 1673م، لتنتهي حركته السياسية والعسكرية.

وبالرغم من نهايته المأساوية، فقد ترك غيلان أثرا بارزا في تاريخ المغرب: فقد أعاد إحياء روح المقاومة ضد الثغور الأوروبية، وساهم، بشكل غير مباشر، في تسريع مسار توحيد البلاد تحت الدولة العلوية.

المصادر التاريخية والأكاديمية

تناولت شخصية الخضر غيلان مصادر مغربية تقليدية وأوروبية معاصرة وأبحاث حديثة. من المصادر المغربية نجد الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأحمد بن خالد الناصري، ومناهل الصفا، وكتابات أخرى أرخت لفترة انهيار الدولة السعدية وصعود الزوايا والدولة العلوية.

أما الوثائق الأوروبية، فتشمل تقارير عسكرية إسبانية عن حصارات العرائش، ومراسلات إنجليزية عن طنجة، ونصوصا مطبوعة في لندن ومدريد تناولت شخصية “Gayland” أو “Gailán” باعتباره خصما عسكريا خطيرا.

كما أعادت الدراسات الحديثة، بالعربية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية، الاهتمام بدوره، خاصة في علاقته بالقصر الكبير، وطنجة، والعرائش، وبالمسرحية الإسبانية Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán.

الوثائق الأصلية والأرشيفية المرتبطة به

  • مراسلات غيلان مع الإنجليز في طنجة: خاصة أثناء مفاوضات الهدنة وشروط السلام.
  • تقارير الحامية الإسبانية في العرائش: التي وصفت هجمات 1655 و1657 و1666 وتحدثت عن صمود القلعة.
  • وثائق الزاوية الدلائية: التي قد تشير إلى حملاتها ضد نفوذ غيلان في الشمال.
  • رسائل الجزائر العثمانية: المحتملة حول طلب غيلان للمساعدة ضد العلويين.
  • النقود والآثار: رغم عدم ثبوت سك عملة باسمه، فإن فضاء القصر الكبير وقصبة غيلان يظلان مهمين لفهم حضوره المادي والرمزي.

تمثلات الخضر غيلان في الأدب والفن الأوروبي

تركت مواجهات غيلان أثرا قويا في المخيال الأوروبي. ففي الأدب الإنجليزي ظهرت شخصية “Gayland” في مسرحية The Heir of Morocco, with the Death of Gayland سنة 1682، حيث تحولت صورته إلى مادة درامية وسياسية.

وفي الأدب الإسباني، برزت معركة العرائش في مسرحية Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán المنسوبة إلى دييغو رودريغيث، وهي نص يمزج بين التاريخ والخيال ويمجد صمود الحامية الإسبانية، مع إبراز غيلان خصما شجاعا ذا حضور قوي.

كما ظهر غيلان في بعض الكتابات التاريخية والخرائط والنقوش الأوروبية بوصفه قائدا مغربيا متمردا أو أميرا محليا يسعى إلى تأسيس سلطة مستقلة في الشمال.

أثر الخضر غيلان في الذاكرة المغربية والإسبانية

في الذاكرة الشعبية المغربية، يُنظر إلى الخضر غيلان كبطل مقاوم قاوم الاحتلال الأوروبي في زمن صعب. وقد احتفظت مناطق الشمال، خاصة القصر الكبير وطنجة والعرائش، بصورة إيجابية عنه باعتباره قائدا محليا شجاعا، رغم صراعه مع العلويين.

وفي الذاكرة الإسبانية، يظهر “Gaylán” غالبا كخصم جسور لحامية العرائش، وكجزء من تاريخ إسبانيا العسكري في المغرب. وقد صوّرت بعض الكتابات الإسبانية دفاع الحامية عن العرائش كملحمة، بينما بقي اسم غيلان في خلفية تلك الذاكرة بوصفه القائد الذي أرغمها على القتال والصمود.

في المحصلة، يبقى الخضر غيلان شخصية مفصلية لفهم تاريخ الشمال المغربي في القرن السابع عشر، بين الجهاد المحلي ضد الثغور الأوروبية، والصراع الداخلي على السلطة، والتحول نحو توحيد المغرب في عهد الدولة العلوية.

المراجع المذكورة في النص الأصلي:

  • عبد الله حفني، “الخضر غيلان.. بطل مغربي حارب الاستعمار البرتغالي والإسباني في بلاده”، اليوم السابع، 2022.
  • مادة “الخضر غيلان” في ويكيبيديا العربية والإنجليزية.
  • Larache Archives، “أحمد الخضر غيلان”، 2016.
  • Carlos R. Joulia-Saintcyr, “Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán”, MEAH, 1982.
  • Archives Marocaines, Vol. 18, 1912.
  • John Smith, Tangier: England’s Lost Atlantic Outpost, 1661–1684.
  • Elkanah Settle, The Heir of Morocco, with the Death of Gayland, London, 1682.
  • Adrian Tinniswood, Pirates of Barbary, London, 2010.
  • محمد الصغير الإفراني، نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي.
  • عزيز الحسني، “أضواء على تاريخ القصر الكبير في الفترة الحديثة”.

Français

Introduction

Al-Khadir Ghaïlan, ou Abou al-Abbas Ahmed al-Khadir Ghaïlan, mort en 1084 H / 1673, figure parmi les grands chefs de la résistance marocaine du XVIIe siècle. Il affronta successivement les puissances européennes installées sur les côtes du nord du Maroc : Portugais, Espagnols puis Anglais.

Après la mort du combattant Sidi Mohammed al-Ayachi en 1641, Ghaïlan prit la tête du mouvement de jihad dans le pays du Habt, au nord-ouest du Maroc. Il étendit son autorité sur des zones importantes telles que Ksar El Kébir, Assilah, Tétouan et les régions proches de Tanger et de Larache.

Son objectif le plus symbolique fut la libération de Larache, occupée par les Espagnols depuis 1610. Ses attaques et ses sièges contre la place espagnole, notamment en 1655, 1657 et 1666, en firent l’un des principaux acteurs de la résistance marocaine contre les présides européens.

Contexte historique : l’occupation de Larache

Larache, située à l’embouchure du Loukkos sur l’Atlantique, occupait une position stratégique majeure. La ville tomba aux mains des Espagnols en 1610, dans un contexte de crise interne après la mort du sultan Ahmed al-Mansour en 1603 et l’affaiblissement de l’État saadien.

La remise de Larache aux Espagnols fut liée aux rivalités saadiennes : Moulay Cheikh chercha l’appui espagnol dans la lutte pour le trône. La ville resta sous domination espagnole pendant près de quatre-vingts ans, jusqu’à sa reconquête par Moulay Ismaïl en 1689.

Pour les Marocains, Larache devint donc un symbole de résistance. Sa présence espagnole menaçait le pays du Loukkos, Ksar El Kébir et les communications entre l’intérieur et la côte.

Origines et ascension de Ghaïlan

Al-Khadir Ghaïlan appartenait à une famille d’origine andalouse installée parmi les tribus Jbala, notamment dans la région de Beni Kerfet. Sa famille, liée à une zawiya et considérée comme sharifienne, possédait une influence religieuse et sociale qui facilita son ascension.

Il se forma dans le sillage de Sidi Mohammed al-Ayachi, chef de la résistance contre les Portugais et les Espagnols. Après l’assassinat d’al-Ayachi en 1641, Ghaïlan reprit le flambeau et transforma le combat local en un projet politico-militaire plus large.

Vers 1653, il s’empara de Ksar El Kébir, en chassa les partisans des Dilaïtes et en fit sa capitale politique et militaire. Depuis cette base, il dirigea ses campagnes contre Larache, Tanger et les autres places européennes.

La bataille de Larache : attaques et sièges, 1655–1666

Larache fut la cible principale de Ghaïlan. La reprendre signifiait affaiblir la présence espagnole sur l’Atlantique et redonner aux Marocains le contrôle d’un point stratégique du Loukkos.

  • 1655 : Ghaïlan mobilisa de nombreuses tribus et attaqua Larache le 28 mai. Les combattants marocains encerclèrent la ville et cherchèrent à ouvrir une brèche dans les murailles. Les Espagnols résistèrent grâce à l’artillerie et à une contre-attaque rapide.
  • 1657 : une seconde attaque, plus violente, eut lieu le 9 mai. Les défenseurs espagnols eux-mêmes décrivirent la survie de la place comme presque miraculeuse. La forteresse fut fortement menacée, mais ne tomba pas.
  • 1666 : Ghaïlan prépara une attaque combinée avec des échelles de siège et des embarcations sur le Loukkos. L’objectif était de surprendre la ville par la mer et la porte maritime. La fuite d’informations et la défense espagnole firent échouer l’opération.

Ces échecs militaires ne doivent pas masquer leur importance : les sièges de Ghaïlan épuisèrent la garnison espagnole, maintinrent Larache en état d’alerte et contribuèrent à l’affaiblissement progressif de la présence espagnole, jusqu’à la reconquête de 1689.

Tactiques de la résistance marocaine

Ghaïlan s’appuya sur la mobilisation tribale, les appels religieux, les attaques surprises, les sièges prolongés, la coupure des canaux d’eau et l’usage du terrain local. Il tenta même d’utiliser les embarcations fluviales pour attaquer la forteresse par le Loukkos, preuve d’une vraie capacité d’adaptation militaire.

Tanger, les Portugais et les Anglais

Parallèlement à Larache, Ghaïlan mena des actions contre les Portugais puis les Anglais à Tanger. Après le passage de la ville aux Anglais en 1662, ses hommes continuèrent à harceler la garnison et à menacer ses communications.

Il fit également établir près de Tanger une position fortifiée connue sous le nom de Kasbah Ghaïlan, dans la région de Malabata, afin de surveiller et de contenir la présence étrangère. Cette stratégie d’usure contribua à maintenir les puissances européennes sous pression.

Conflits avec les puissances marocaines concurrentes

Ghaïlan dut aussi affronter les forces marocaines rivales, notamment la zawiya dilaïte. Vers 1664, il affronta une grande armée dilaïte près de Moulay Bousselham et remporta une victoire importante qui consolida son autorité dans le nord.

Mais l’ascension de l’État alaouite changea l’équilibre. Moulay Rachid, puis Moulay Ismaïl, virent en Ghaïlan un rival dangereux. Après la mort de Moulay Rachid en 1672, Ghaïlan tenta de revenir dans le Habt, peut-être avec des soutiens venus d’Alger. Moulay Ismaïl mena alors une campagne vers le nord. En 1673, après le siège de Ksar El Kébir, Ghaïlan fut capturé puis exécuté.

Sources, archives et représentations européennes

La figure de Ghaïlan apparaît dans des sources marocaines traditionnelles comme l’Istiqsa, mais aussi dans des rapports espagnols, des correspondances anglaises et des écrits européens contemporains. Les archives militaires espagnoles évoquent les sièges de Larache, tandis que les archives anglaises de Tanger mentionnent “Gayland” dans les négociations et les conflits autour de la ville.

Ghaïlan inspira aussi l’imaginaire européen. En Angleterre, il apparaît sous le nom de “Gayland” dans la pièce The Heir of Morocco, with the Death of Gayland. En Espagne, il est au centre de la pièce Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán, consacrée aux difficultés de la garnison espagnole de Larache.

Même si les textes européens le présentent souvent comme un adversaire ou un rebelle, ils reconnaissent sa bravoure, sa ténacité et l’ampleur de la menace qu’il représenta pour les présides européens du Maroc septentrional.

Mémoire marocaine et espagnole

Dans la mémoire populaire marocaine, Ghaïlan reste un symbole de résistance locale et de courage, en particulier dans le nord du Maroc. Ksar El Kébir, Larache et Tanger conservent son souvenir à travers les récits, les études historiques et certains lieux associés à son nom.

Dans la mémoire espagnole, il demeure surtout comme l’adversaire redoutable des défenseurs de Larache. Les récits espagnols ont souvent transformé la défense de la ville en épisode héroïque, mais la présence constante de “Gailán” dans ces récits montre l’importance de son rôle.

Al-Khadir Ghaïlan reste ainsi une figure essentielle pour comprendre le XVIIe siècle marocain : la résistance aux occupations européennes, les rivalités internes après les Saadiens, et le processus de réunification du pays sous les Alaouites.

Références mentionnées dans le texte original :

  • Abdallah Hafni, article sur al-Khadir Ghaïlan, Youm7, 2022.
  • Articles encyclopédiques arabes et anglais sur al-Khadir Ghaïlan.
  • Larache Archives, “Ahmed al-Khadir Ghaïlan”, 2016.
  • Carlos R. Joulia-Saintcyr, Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán, MEAH, 1982.
  • Archives Marocaines, vol. 18, 1912.
  • John Smith, Tangier: England’s Lost Atlantic Outpost, 1661–1684.
  • Elkanah Settle, The Heir of Morocco, with the Death of Gayland, 1682.
  • Adrian Tinniswood, Pirates of Barbary, 2010.

Español

Introducción

Al-Jadir Ghaïlan, o Abu al-Abbas Ahmad al-Jadir Ghaïlan, fallecido en 1084 H / 1673, fue uno de los principales jefes de la resistencia marroquí del siglo XVII. Se enfrentó a las potencias europeas instaladas en el norte de Marruecos: portugueses, españoles e ingleses.

Tras la muerte del combatiente Sidi Mohammed al-Ayachi en 1641, Ghaïlan asumió la dirección del movimiento de yihad en el país del Habt, en el noroeste de Marruecos. Extendió su autoridad sobre Ksar El Kébir, Arcila, Tetuán y las regiones cercanas a Tánger y Larache.

Su objetivo más simbólico fue la liberación de Larache, ocupada por los españoles desde 1610. Sus ataques y asedios contra la plaza española, especialmente en 1655, 1657 y 1666, lo convirtieron en una figura central de la resistencia marroquí contra los presidios europeos.

Contexto histórico: la ocupación de Larache

Larache, situada en la desembocadura del Loukkos sobre el Atlántico, tenía una posición estratégica fundamental. La ciudad cayó en manos españolas en 1610, en el contexto de la crisis interna posterior a la muerte del sultán Ahmad al-Mansur en 1603 y del debilitamiento del Estado saadí.

La entrega de Larache a los españoles estuvo ligada a las rivalidades saadíes: Mulay Cheij buscó el apoyo español en su lucha por el trono. La ciudad permaneció bajo dominio español durante casi ochenta años, hasta su reconquista por Mulay Ismaíl en 1689.

Para los marroquíes, Larache se convirtió en un símbolo de resistencia. Su presencia española amenazaba el territorio del Loukkos, Ksar El Kébir y las comunicaciones entre el interior y la costa.

Orígenes y ascenso de Ghaïlan

Al-Jadir Ghaïlan pertenecía a una familia de origen andalusí establecida entre las tribus yebalíes, especialmente en la región de Beni Kerfet. Su familia, vinculada a una zawiya y considerada sharifiana, gozaba de influencia religiosa y social.

Se formó en el entorno de Sidi Mohammed al-Ayachi, jefe de la resistencia contra portugueses y españoles. Tras el asesinato de al-Ayachi en 1641, Ghaïlan tomó el relevo y convirtió la lucha local en un proyecto político y militar más amplio.

Hacia 1653 se apoderó de Ksar El Kébir, expulsó a los partidarios de los dilaítas y la convirtió en su capital política y militar. Desde allí dirigió sus campañas contra Larache, Tánger y otros enclaves europeos.

La batalla de Larache: ataques y asedios, 1655–1666

Larache fue el principal objetivo de Ghaïlan. Recuperarla significaba debilitar la presencia española en el Atlántico y devolver a los marroquíes el control de un punto estratégico del Loukkos.

  • 1655: Ghaïlan movilizó numerosas tribus y atacó Larache el 28 de mayo. Los combatientes marroquíes rodearon la ciudad e intentaron abrir brechas en las murallas. Los españoles resistieron mediante artillería y una contraofensiva rápida.
  • 1657: el 9 de mayo se produjo un segundo ataque, más violento. Los propios defensores españoles describieron la supervivencia de la plaza como casi milagrosa. La fortaleza estuvo seriamente amenazada, pero no cayó.
  • 1666: Ghaïlan preparó un ataque combinado con escaleras de asedio y embarcaciones en el Loukkos. Su objetivo era sorprender la ciudad desde el mar y la puerta marítima. La filtración del plan y la defensa española hicieron fracasar la operación.

Aunque no logró liberar Larache en vida, los asedios de Ghaïlan agotaron a la guarnición española, mantuvieron la ciudad en alerta constante y contribuyeron al debilitamiento progresivo de la presencia española hasta la reconquista de 1689.

Tácticas de la resistencia marroquí

Ghaïlan se apoyó en la movilización tribal, los llamamientos religiosos, los ataques por sorpresa, los asedios prolongados, el corte de canales de agua y el conocimiento del terreno. Incluso intentó usar embarcaciones fluviales para atacar la fortaleza a través del Loukkos, lo que demuestra su capacidad de adaptación militar.

Tánger, portugueses e ingleses

Paralelamente a Larache, Ghaïlan combatió a los portugueses y luego a los ingleses en Tánger. Tras el paso de la ciudad a Inglaterra en 1662, sus hombres continuaron hostigando a la guarnición y amenazando sus comunicaciones.

También estableció cerca de Tánger una posición fortificada conocida como Kasbah Ghaïlan, en la zona de Malabata, para vigilar y contener la presencia extranjera. Esta estrategia de desgaste mantuvo bajo presión a las potencias europeas.

Conflictos con poderes marroquíes rivales

Ghaïlan también tuvo que enfrentarse a fuerzas marroquíes rivales, especialmente la zawiya dilaíta. Hacia 1664 derrotó a un gran ejército dilaíta cerca de Moulay Bousselham, consolidando así su autoridad en el norte.

Pero el ascenso del Estado alauí modificó el equilibrio. Mulay Rachid y, después, Mulay Ismaíl, vieron en Ghaïlan un rival peligroso. Tras la muerte de Mulay Rachid en 1672, Ghaïlan intentó regresar al Habt, quizá con apoyos procedentes de Argel. Mulay Ismaíl dirigió entonces una campaña hacia el norte. En 1673, tras el sitio de Ksar El Kébir, Ghaïlan fue capturado y ejecutado.

Fuentes, archivos y representaciones europeas

La figura de Ghaïlan aparece en fuentes marroquíes tradicionales como el Istiqsa, pero también en informes españoles, correspondencias inglesas y escritos europeos contemporáneos. Los archivos militares españoles evocan los asedios de Larache, mientras que los documentos ingleses de Tánger mencionan a “Gayland” en negociaciones y conflictos.

Ghaïlan inspiró también el imaginario europeo. En Inglaterra apareció bajo el nombre de “Gayland” en la obra The Heir of Morocco, with the Death of Gayland. En España fue personaje central en Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán, dedicada a las dificultades de la guarnición española de Larache.

Aunque los textos europeos lo presentan a menudo como adversario o rebelde, reconocen su valentía, su perseverancia y la amenaza real que representó para los presidios europeos del norte de Marruecos.

Memoria marroquí y española

En la memoria popular marroquí, Ghaïlan permanece como símbolo de resistencia local y valentía, especialmente en el norte de Marruecos. Ksar El Kébir, Larache y Tánger conservan su recuerdo mediante relatos, estudios históricos y lugares asociados a su nombre.

En la memoria española aparece sobre todo como el temible adversario de los defensores de Larache. Los relatos españoles convirtieron a menudo la defensa de la ciudad en un episodio heroico, pero la presencia constante de “Gailán” en esos relatos prueba la importancia de su papel.

Al-Jadir Ghaïlan sigue siendo una figura esencial para comprender el Marruecos del siglo XVII: la resistencia contra las ocupaciones europeas, las rivalidades internas tras los saadíes y el proceso de reunificación del país bajo los alauíes.

Referencias mencionadas en el texto original:

  • Abdallah Hafni, artículo sobre al-Jadir Ghaïlan, Youm7, 2022.
  • Artículos enciclopédicos árabes e ingleses sobre al-Jadir Ghaïlan.
  • Larache Archives, “Ahmed al-Khadir Ghaïlan”, 2016.
  • Carlos R. Joulia-Saintcyr, Los trabaxos de Alarache y avanze de Gailán, MEAH, 1982.
  • Archives Marocaines, vol. 18, 1912.
  • John Smith, Tangier: England’s Lost Atlantic Outpost, 1661–1684.
  • Elkanah Settle, The Heir of Morocco, with the Death of Gayland, 1682.
  • Adrian Tinniswood, Pirates of Barbary, 2010.

Localisation patrimoniale : Larache et le Loukkos

La carte ci-dessous indique le secteur de Larache et de l’embouchure du Loukkos, zone liée aux attaques de Ghaïlan contre la place espagnole de Larache au XVIIe siècle.

Partager cet article

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire